shutterstock 1210683595 e1635689342420

طرق علاج بتر الاصبع في حال فشل اعادة توصيله

Last Updated on 2022-09-23 by Mprosthetics team

تجميل الاصبع المقطوع باستخدام طرف صناعي في حال فشل علاج الاصبع المبتور جراحياً

إن علاج بتر الاصبع يعد من أهم أولويات الأشخاص الذين تعرضوا لحوادث قطع الاصابع. من المهم معرفة أنه يمكن إعادة توصيل الاصبع المبتور باليد خلال مدة زمنية لا تتجاوز ال 18 ساعة من حادثة البتر (سواء لليدين أو القدمين) بشرط المحافظة على الاصبع المبتور بطريقة سليمة و أن تكون حالة الجزء المقطوع جيدة و لم تتعرض للتهشم الكامل بالضافة لوجود طبيب مختص بالجراحة المجهرية عند الوصول الى المستشفى.

الصورة أدناه توضح الطريقة الصحيحة لحفظ الجزء المقطوع لحين الوصول الى المستشفى.

علاج الاصبع المبتور و الطريقة الصحيحة لحفظ الطرف المقطوع
علاج بتر الاصبع و الطريقة الصحيحة لحفظ الطرف المقطوع حتى الوصول الى المستشفى

أسباب بتر اصبع أو اصابع اليد

الحوادث المرورية والمهنية، وفي حالات الإهمال الطبي، مما يؤدي لفقد جزء مهم منها، بما يؤثر على حركة اليد أو القدم. وقد يلجأ البعض للقيام بعمليات التجميل للأصابع من أجل تعويض بعض التشوهات وعلاجها، أو علاج البتر الذي حدث في أحد الأصابع. ومما لا شك فيه أن الناس الأكثر عرضة لحوادث فَقَد الأطراف، هم الصناعيون والذين يقفون على خطوط الإنتاج ويتعاملون مع المعدات والآلات، ولذا كان لا بد من الاهتمام بالأمن الصناعي لتحقيق شروط الحماية والأمان لهؤلاء الأشخاص.

كلما نقصت احتياطات الأمان الصناعي، ازدادت الحوادث التي تؤدي إلى بتر الأصابع أو الأطراف، مع العلم أن عمليات علاج الاصبع المبتور بإعادة توصليه باليد تحتاج مجموعة من الشروط المهمة، وإذا لم تتحقق تلك الشروط، فإنه لا بد من تركيب أطراف صناعية.

شروط نجاح عملية إعادة توصيل الاصبع المبتور باليد

  • يجب أن لا يكون الإصبع الذي تعرض للبتر مهشماً (مهروسا) أو محطمًا تمامًا. وذلك لأن تلف الأوردة و تهشم هذه الأنسجة الحيوية سيمنع توصيلها ثانية باليد بطريقة صحيحة و يمنع تدفق الدم و بالتالي تفشل العملية
  • اذا كان البتر قطعياً سيكون من السهل إعادة توصيل الشرايين و الأوردة و الأوتار و في هذه الحالة تكون نسبة نجاح العملية عالية.
  • يجب أن لا يمر أكثر من ثماني إلى عشر ساعات للبدء في عملية علاج الاصبع المبتور و إعادة توصيله باستخدام الجراحة الدقيقة. إن التأخر في الوصول إلى المستشفى و خاصة في البلدان الحارة دون المحافظة بطريقة صحيحة على الجزء المبتور يؤدي إلى موت الأنسجة و فشل عملية اعادة توصيل الاصبع المقطوع
  • عدم حدوث انسداد لشرايين الاصبع، لأنه في هذه الحالة أصبح غير قابل للعلاج

مشاكل علاج بتر الاصبع من خلال التدخل الجراحي:

ومن خلال عمليات وصل الأصابع المبتورة يمكن أن تحدث العديد من المشاكل، مثل:

أولاً: فشل محاولة وصل الطرف بسبب تخثر الدم “تجمده” في الأوعية الدموية، أو بسبب وجود انسدادات في الشرايين الموصلة بين اليد والجزء المبتور.

ثانيًا: فشل بسبب الالتهابات، وإذا نجح الزرع فإن الطرف قد يصبح غير وظيفي ولا يقوم بعمله الأساسي، بسبب توقف عمل الأعصاب.

سواد الأصابع بعد الخياطة 

في حال اعادة توصيل الاصبع المبتور ثم تحول لون الجزء الذي تم توصيله الى السواد فهذا يعني أن الدورة الدموية لم تصل الى انسجة الاصبع الموصول بشكل كافي و أن الانسجة قد ماتت و أن  عملية علاج بتر الاصبع جراحياً قد فشلت. 

استبدال الجزء المبتور للاصبع بطرف صناعي؟

حينما يفشل الطب في علاج الاصبع المبتور عن طريق إعادة وصل الطرف المصاب، أو في حالة عدم التمكن من زراعة الأصابع و اعادة وصلها بسبب حالتها المزرية نتيجة الهرس التام أو التلف، فإن الطبيب يقوم بعملية البتر ويتم تعويض اليد أو القدم بأحد الأطراف الصناعية، وهنا يكون التدخل الجراحي لازمًا وليس مسألة ترفيهية، ولكن ذلك التدخل لا يخلو من عقبات ومشاكل كثيرة للغاية، ولذا فإن تلك العمليات (تجميل الأصابع، زراعة الأطراف، تركيب مفصل صناعي، زرع أطراف صناعية جديدة)، تؤدي إلى مشاكل طبية عديدة نحاول التوقف أمامها الآن بشيء من التفصيل.

مخاطرعلاج الاصبع المبتور بزراعة الاطراف من متبرع:

تشتمل عملية زراعة أو زرع أصابع اليد أو القدم من شخص متبرع على مجموعة من المخاطر الجراحية المتعددة، لذلك تعد عملية كبرى وتنطوي على مجموعة من المخاطر المعتادة الخاصة بزراعة عضو من متبرع متوفى حديثا. ومن هذه المخاطر : العدوى، والنزيف الحاد، وتشكل بعض جلطات الدم. ويمكن أن تتسب الجلطات في قلة تدفق الدم إلى اليد أو القدم التي تم إجراء العملية فيها، وهذا الأمر يشكل مضاعفات خطيرة تتطلب إجراء جراحة عاجلة لإصلاحها. وهناك خطر آخر يتمثل في ضعف الالتئام بين اليد أو القدم والجزء المزروع الذي تم زرعه.

وهناك نوع آخر من المخاطر يُعرف بمخاطر الرفض أي رفض اليد للأصابع التي يتم زراعتها من متبرع، وذلك حين يتعامل الجهاز المناعي في الجسم مع الجزء المزروع من شخص متبرع باعتباره شيئًا غريبًا عن الجسد، و في هذه الحالة لن ينسجم الجسم مع العضو الجديد المزروع من متبرع، ويحدث الرفض بطريقتين:

1- الرفض الحاد:

ويحدث الرفض الحاد عندما يقوم الجهاز المناعي في الجسم بتدمير الأنسجة التي توصل بين اليد والأصابع المزروعة، إضافة إلى أن الجهاز المناعي يمكن أن يرسل بروتينات خاصة تسمى “الأجسام المضادة”، لتقوم بمهاجمة الأوعية الدموية والأنسجة، مما ينتج عنه وجود طفح جلدي أو تورم في يد المريض أو قدمه، وقد يحدث تغير في لون جلد اليد أو القدم، وقد يكون الألم بارزًا وقويًا أو ضعيفًا ويحدث من حين إلى آخر.

ويتم التحكم في الرفض الحاد من خلال الاستعانة بالأدوية، وفي بعض الحالات يتم التدخل جراحيًا مرة أخرى من أجل إزالة الأصابع المزروعة أو إعادة تركيبها مرة أخرى، وقد يستلزم الأمر زرع أصابع صناعية جديدة تتوافق مع اليد أو القدم.

2- الرفض المزمن:

ويحدث هذا الرفض على فترات زمنية أطول بكثير من الرفض الحاد، فقد يشعر الشخص الذي قام بإجراء عملية زرع الأصابع لليد أو القدم ببعض الآلام، وقد تفقد اليد لوظيفتها أو لجزء من تلك الوظيفة، وقد تشعر ببعض التغيرات في الشكل العام لليد أو القدم. ويمكن للمريض ملاحظة علامات الرفض المبكرة التي قد تحدث، وعليه أن يبلغ الفريق الطبي المعالج الخاص بعملية الزرع، وذلك من أجل رصد التغيرات في حركة اليد أو فقدان الإحساس بجزء من اليد أو القدم التي تم إجراء الزرع بها. فقد تكون الحاجة ملحة لتناول بعض الأدوية أو عمل بعض الفحوصات، وسيحتاج الفريق المسؤول عن علاج الاصبع المبتور على الأرجح إلى إجراء اختبارات على اليد أو القدم التي تم الزرع بها.

يتضمن علاج الاصبع المبتور من خلال زراعة الأصابع (من متبرع خارجي) بعض المخاطر الأخرى، و التي تُعرف بـــ “مخاطر الأدوية الكابتة للمناعة”، ففي الغالب يُمنح المريض بعض الأدوية الكابتة (المثبطة) للمناعة لكي يتقبل الجسم الأصابع المتبرع بها ولا يرفضها، و قد يضطر المريض لتناول تلك الأدوية لمدة طويلة، مما يلحق به الآثار الجانبية التالية:

أولاً: المخاطر الخاصة بالإصابة بالأمراض الخطيرة والتي تتضمن الفيروس المضخم للخلايا التي تعرف باسم: (CMV). وثانيًا: المخاطر المتزايدة للإصابة بالسرطان. وثالثًا: التلف الكلوي، ومخاطر متزايدة لظهور الداء السكري. ورابعًا: حدوث خلل في العظام، بجانب زيادة الكوليستيرول، مما يزيد من خطورة الإصابة ببعض أمراض القلب.

وتشتمل الآثار الجانبية الأقل خطورة للأدوية التي يتم تناولها بعد عملية علاج الاصبع المبتور (بالزراعة من متبرع خارجي)  ما يلي: زيادة الوزن، والبثور، وفقدان الشهية، الأرق، الإسهال، الشعور بالصداع، الغثيان. إن عملية تجميل و علاج الاصابع المبتورة، أو عملية معالجة البتر، من العمليات الخطرة التي يجب النظر إليها بعناية، لأن مخاطرها كثيرة.

علاج بتر الاصبع باستخدام طرف السيليكون الطبي عالي الجودة
في حال فشل عملية الزراعة يكون الحل هو علاج بتر الاصبع بواسطة طرف صناعي مصنوع من السيليكون الطبي و مصمم خصيصاً لكل شخص
هل يستطيع المريض ممارسة حياته المهنية الطبيعية بعد علاج بتر الاصبع؟

إذا نجح علاج الاصبع المبتور بطريقة الزرع بشكل كبير، فإن العودة للحياة المهنية والطبيعية تكون متاحة في أقرب وقت ممكن، فعملية زرع الأصابع من نفس الشخص (أي انه أعيد توصيل أصبع المريض ذاته و ليس من متبرع) أصبحت من العمليات ذات نسبة النجاح العالية، كما أن التأهيل الجيد للمريض والعلاج الطبيعي يزيد من نجاح التدخل الجراحي لعمليات زرع الأصابع. ورغم ذلك كله فهناك حل آخر أكثر فائدة وتأثيرًا ويتمثل في تركيب أصابع صناعية من السيليكون الطبي، بما يضمن تلافي المشكلات السابقة.

الأصابع الصناعية التجميلية من السيليكون: الحل الأكثر نجاحًا

في عمليات التجميل لأصابع اليد المبتورة أو القدم، يكون الحل الأفضل من الناحية الجراحية والطبية، الاستعانة بالاطراف الصناعية التجميلية المصنوعة من السيليكون الطبي، والذي يحاكي شكل الأصابع الطبيعية، كما يضاهي لونها كذلك، مما يجعلها متوافقة مع التقدم العلمي الذي نحياه، كما أن السيليكون الطبي لا يمثل خطورة مثل عمليات الزرع الاصابع من متبرع و التي تمثل خطورة كبيرة.

إن الأصابع الصناعية التجميلية من السيليكون الطبي ستمنحنا: أولاً: محاكاة طبيعة للون البشرة والجلد. ثانيًا: محاكاة لهيئة الأصابع الطبيعية وشكلها، مما يجعل تلك المادة لا تختلف في شكلها ولونها عن باقي الأصابع الأخرى، بل لا تكاد تفرق بين الطبيعية من المصنوعة من السليكون. وثالثًا: أن عملية تجميل باستخدام السيليكون تعد أقل خطورة من عمليات زراعة الأطراف من متبرع متوفى. إن عدم تطابق الأنسجة بين المتبرع (المتوفى) و المتبرع له ستكون مشكلة كبيرة تواجه عملية علاج بتر الاصبع بهذه الطريقة الجراحية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.