هل يمكن زراعة اصابع اليد المبتورة ؟

زراعة اصابع اليد او تركيب أصابع صناعية
تركيب أصبع صناعي تجميلي من السيليكون الطبي لفتاة فقدت أصبعها بعد فشل اعادة توصيل الاصبع الطبيعي المبتور

تتطلب زراعة اصابع اليد المبتورة  خبراء في مجال الجراحة الدقيقة وتهدف عملية زراعة أصابع اليد المبتورة إلى استعادة وظيفة تلك الأصابع بكفاءة .

ببساطة فإن إعادة الدورة الدموية إلى الجزء المبتور ليس هو النجاح المقصود في عملية زراعة اصابع اليد ولكن الهدف النهائي هو استعادة الإحساس والحركة في الجزء المبتور. وبشكل عام فإن الهدف الحالي من زراعة اصابع اليد ليس فقط التأكد من سلامة شكل الأصابع ولكن استعادة وظيفتها كما كانت على الأقل.

في عام 1968 أعلن كوماتسو وتامي نجاح عملية زراعة إبهام مبتور ومنذ ذلك الحين تم إجراء عدد غير محدود من عمليات زراعة اصابع اليد المبتورة.

مع تطور تقنيات الجراحة الدقيقة وزيادة فرص نجاح عمليات زرع أجزاء مختلفة من الجسد مثل زراعة الاصابع المبتورة أو زراعة الأيدي أو زراعة الأقدام أو زراعة الأذن المبتورة وكذلك زراعة الأطراف المبتورة وأيضًا زراعة اللسان المبتور ولكن في هذا المقال نتناول زراعة اصابع اليد المبتورة.

تم وضع معايير محددة للجراح لتحديد مدى ضرورة القيام بعملية زراعة اصابع اليد ومدى قدرة المريض على تحمل القيام بتلك العملية وما إذا كانت نافعة أم لا حيث بالاعتماد على تلك المعايير يستطيع الجراح تجنب القيام بعملية جراحية لا تؤدي إلى نجاة الأصابع و وظائفها المطلوبة.

ومن هذا المنطلق لا تعتمد زراعة الاصابع على القدرة على ربط الأوعية الدموية أو إصلاح الأوتار أو ترميم الأعصاب فقط ولكن بمعايير أخرى نذكرها في هذا المقال.

المعايير المحددة لعملية زراعة الاصابع

محتوى هذه المقالة hide

تتحدد معايير زراعة اصابع اليد بناءً على عوامل معينة ينبغي على الجراح أن يأخذها بعين الاعتبار:

  • عوامل تتعلق بالبتر ونوعه وخصائصه.
  • عوامل عامة تتعلق بالمريض.

وتنقسم العوامل المتعلقة بالبتر تبعًا لصلاحية أو قابلية الأصبع لعملية الزراعة إلى:

  • بتر كلي للأصابع
  • بتر غير كامل للأصابع وغير قابل للإصلاح
  • بتر غير كامل وقابل للإصلاح

العوامل المتعلقة بنوع البتر وخصائصه

البتر الكلي للأصابع (complete amputations)

يعرف البتر الكلي للأصابع بأن فيه يكون الجزء المبتور منفصل بالكامل عن الجزء القريب من ما بقي من الأصبع بعد القطع كما أنه لا يوجد نسيج متواجد بين الجزء المقطوع والجزء المتبقي من الأصبع المبتور.

بتر غير كامل وغير قابل للإصلاح (Incomplete non-viable amputations)

حيث تكون الحزم الوعائية العصبية (ndlesneurovascular bu) أو الجزء الأكبر من شبكة الأوردة تم إتلافها بشدة ولكن على الرغم من ذلك فإن الجزء المبتور يكون متصلًا بالجزء السليم المتبقي من الإصبع بجزء صغير من طبقات الجلد أو الوتر أو العصب.

ولكن لا يوجد جزء من هذه الأنسجة قادر على جعل الجزء المبتور حيويًا أو قابلًا للزراعة. و في هذه الحالة سيكون الحل بإغلاق الجرح و الانتظار لحين التئام الجرح الذي عادة من يستغرق شهرين إلى أربع شهور و من ثم عمل أصبع صناعي تجميلي.

بتر غير كامل وقابل للإصلاح (Incomplete viable amputations)

يعتبر هذا النوع من البتر منطقة رمادية حيث لا يمكن زراعة اصابع اليد إلا بعد الفحص من خلال الميكروسكوب الجراحي حيث ينبغي على الجراح تحديد مدى سلامة الشريان المغذي أو أنه قد التوى وكذلك معرفة ما إذا كان هناك تصريف وريدي أم لا وغالبًا في تلك الحالات يكون هناك شريان أصبعي سليم أو/و وريد ظهري (على ظهر الأصبع) أو وريدان سليمان.

العوامل المتعلقة بالمريض لإجراء الجراحة

العمر (Age)

حيث أن زراعة الاصابع للاطفال ذات فرصة نجاح أعلى في استعادة وظائف وكفاءة اليد عنها في كبار السن حيث يصعب تجدد الأعصاب وأيضًا تصلب المفاصل يمكن أن تؤثر على استعادة كامل حركة الأصابع كما كانت في السابق إلا أن النتيجة تظل جيدة على الرغم من عدم استعادة الإحساس بشكل كامل.

طريقة الإصابة (Mechanism of injury)

  • حيث أن البتر النظيف أسهل في القيام بعملية زراعة اصابع اليد كما أن نتائجها جيدة على مستوى استعادة حركة الأصابع.
  • أما الأصابع المحطمة تمامًا فإنها قد تعرضت لتلف شديد في الأوعية الدموية والأعصاب والجلد ولذا فإنه لا توجد نتائج مرجوة غالبًا من تلك الإصابة.
  • كذلك الإصابات في مواضع عدة في مختلف أجزاء الأصبع الواحد قد يؤدي إلى تلف الأوعية الدموية بشدة مما يصعب من زراعة الاصابع.

زمن نقص التروية (Time of ischemia)

يتسبب نقص التروية الدافئ (warm ischemia) أو نقص الأكسجين عند درجة الحرارة 20–25 ° في تغيرات نخرية بالعضلات والأنسجة الرخوة وتلك التغيرات لا يمكن إزالتها.

ولأن الأصابع لا تحتوي على عضلات كثيرة فإنها تستغرق حوالي 8 ساعات لتصاب بنقص التروية الدافئ ومع تبريد الجزء المبتور يمكن مد تلك الفترة إلى 30 ساعة حتى يحدث نقص التروية. في حال التأخر عن هذه المدة أو عدم تبريد الجزء المبتور بشكل صحيح خاصة في المناطق مرتفعة الحرارة  فان الأنسجة تموت و لن تنجح عملية إعادة توصيل الاصبع المقطوع و سيكون الحل بعمل أصبع تجميلي من السيليكون الطبي.

تجميل اصبع مبتور باستخدام أصابع صناعية وهو الحل البديل في حال فشل عملية زراعة اصبع اليد جراحياً

حالة المريض الصحي

حيث أن المريض إذا كان مصابًا بأمراض تهدد حياته وقد تؤدي إلى الوفاة يتم تعليق أو تأجيل عملية زراعة الأصابع حيث أن هناك أمراض تؤثر على الدورة الدموية في الأطراف مثل السكري وبعض الأمراض المناعية وتصلب الشرايين مما تمثل مانعًا من موانع زراعة الاصابع.

متى نلجأ إلى زراعة الاصابع ؟

ازدادت عدد العمليات الجراحية الدقيقة في زراعة أجزاء من الجسم في العقد الأخير ويمكن تلخيص الحاجة إلى زراعة اصابع اليد في النقاط التالية:

  • زراعة اصابع اليد للاطفال
  • بتر اصابع اليد أو بتر اليد
  • بتر الإبهام
  • إصابات الأصابع
  • الإصابات الناشئة عن نزع الخاتم من الاصبع

زراعة الإبهام

يعطى الإبهام الأولوية إذا كان مبتورًا لإجراء عملية زراعة له. حيث أن الابهام مسؤول عن 50% من وظيفة اليد كونه الاصبع الوحيد الذي يقابل باقي الاصابع في الاتجاه.رفهو الاصبع الكثر حيوية لليد.

زراعة اصبع واحد

ويكون هناك حاجة إلى زراعة الاصابع خلاف الإبهام في ثلاث حالات:

  • عندما يكون مستوى بتر اصابع اليد بعيدًا عن الجزء المندرج من العضلة المٌثنية الأصابع السطحية (flexor digitorum superficialis): فإذا نجحت عملية زراعة اصابع اليد في هذه الحالة يستعيد الأصبع وظيفته وحركته مجددًا حيث يعتمد في حركته على العضلة المثنية الأصابع السطحية حيث أنها تنتهي عند السلامية الوسطى.
  • إذا كان البتر في مستوى السلامية البعيدة (distal phalanx): تتم زراعة اصابع اليد وذلك يحدث من خلال التحام شريان واحد بينما يتم التصريف الوريدي من خلال استثارة النزيف من الأصبع.
  • إصابات نزع الخاتم من الإصبع: حيث تكون الإصابة في البشرة الأمامية والخلفية وأيضًا في الإمداد الدموي (الوريدي والشرياني) في إصبع واحد بينما يبقى وتر العضلة المثنية الأصابع السطحية سليمة وبالتالي يمكن إعادة زراعة الإصبع المصاب.

زراعة الاصابع

وتعطى زراعة الاصابع ككل الأولية القصوى إذا كانت مبتورة وذلك لاستعادة وظيفة وحركة اليد بشكل كامل حيث يتم إعادة زرع أقل جزء متضرر في أحد الأصابع إلى أكثر جزء متبقي سلامةً في الأصبع الاخر.

وإذا كانت كل الأصابع متضررة جدًا ولا يمكن زراعة اصابع اليد بينما يكون الإبهام سليمًا يتم توجيه الجهد الكامل في استعادة القدرة على بسط راحة اليد واستعادة اتساعها مجددًا.

موانع عملية إعادة زراعة الاصابع

هناك موانع عديدة تمثل عائقًا أمام القيام بعملية زراعة اصابع اليد منها:

  • إذا كان البتر عند مستوى السلامية القريبة (proximal phalanx) خصوصًا في حالات الإصابة الناشئة عن نزع الخاتم أو الحوادث العنيفة حيث أن إعادة توصيل الاصبع المبتور في هذه الحالة لا ينتج عنه أصبع مكتمل الوظيفة والحركة حتى لو تم إجراء جراحات ترميمية له بعد ذلك يظل غير قابل للحركة.
  • التلوث الشديد في موضع البتر.
  • الإصابات التي تهدد حياة المريض أو صعوبة نقل الدم في حالات البتر الحرجة.
  • التأخر في الوصول الى المستشفي و موت الانسجة في الجزء المبتور بسبب نقص التروية الدموية
  • الإصابة بأمراض قد تؤثر على التخدير أو التعافي من البتر بعد عملية زراعة اصابع اليد.

الجراحة المجهرية الانتقالية (Transpositional surgery)

وتستخدم تلك التقنية في نقل وإعادة زرع اصبع من نفس الشخص المصاب مكان الأصبع المبتور وتتمثل أهمية تلك الجراحة في علاج بتر اصابع اليد المهمة وظيفياً حيث تستخدم في الحالات التالية:

  • بتر اصابع اليد بما فيها الإبهام: في بعض الحالات لا يمكن إعادة زراعة الإبهام المقطوع إما لأنه قصير جدًا أو أنه قد تلف بشدة فيتم استخدام أقل الأصابع تلفًا في إحلاله محل الإبهام المبتور.
  • بتر الإبهام في كلتا اليدين: وفي تلك الحالة يتم استخدام الإبهام الخاص باليد التي لا يغلب استعمالها (اليسرى مثلًا) والذي يكون تلفه أقل في زراعته مكان إبهام اليد الأخرى والتي يغلب استعمالها (اليمنى مثلًا) للحفاظ على حركات اليد الدقيقة وتحسين حياة المريض اليومية.
  • البتر المتماثل للأصابع في كلتا اليدين: وحيث أن الإبهام يكون سليمًا عادةً يتم تركيز الجهود على إعادة زراعة اصابع اليد الغالب استعمالها بنقل أصابع اليد الأخرى التي لا يغلب استخدامها إليها مما يعمل على الحفاظ على وظيفة اليد التي يغلب استخدامها والحفاظ على حركاتها الدقيقة.
  • بتر أصابع متعددة مع الحفاظ على الإبهام: يتم التركيز على إعادة زراعة اصابع اليد في الجهة الزندية أو الداخلية لليد (ulnar side of the hand) للحفاظ على اتساع راحة اليد وزيادة قدرة اليد على الإمساك بالأشياء.
  • بتر اصابع اليد الخمسة: يتركز جهد الجراح على استعادة وظيفة وحركة الإبهام أولًا ومن ثم نقل الأصابع إلى الجهة الزندية لليد للحفاظ على اتساع راحة اليد

الرعاية المطلوبة قبل الجراحة

  • بعد التعامل مع الإصابات الأخرى في الجسم يتم التحكم في النزيف الحاصل من الجزء المتبقي من الاصبع المبتور من خلال الضغط عليه.
  • يٌنصح  باستخدام قطعة قماش أو ملبس للربط على اليد أو الذراع والضغط لمنع النزيف ولا يٌنصح بربط الأوعية الدموية.
  • إذا استمر النزيف يمكن استخدام عاصبة ضاغطة (pneumatic tourniquet) لوقف النزيف.
  • إذا تلوث الجزء المبتور ينبغي غسله في محلول ملحي لتطهيره ومن ثم يتم لفه أو تغطيته بشاش ثم يرطب في محلول ملحي وبعدها يوضع في كيس بلاستيك ثم يوضع كيس البلاستيك المحتوي على الجزء المبتور على ثلج.
  • في حالات البتر الغير كامل ينبغي إبقاء الجزء المبتور متصلًا بما تبقى من الأصبع ويتم تغطية كلا الجزأين باستخدام شاش معقم بمحلول ملحي ويوضع الجزء المبتور على ثلج قبل زراعة اصابع اليد.

جراحة زراعة اصابع اليد

بعد أن يتم تعقيم الجزء المبتور يكون مكشوفًا جراحيًا تحت تكبير العدسة وإذا كانت اصابع اليد قابلة لإجراء تلك العملية يتبع الجراح الخطوات التالية:

  • تحويل شرياني مؤقت في عمليات الزرع الكبيرة (ليست ضرورية في الأجزاء التي لا تحتوي على عضلات هيكلية)
  • تثبيت العظام مع أو بدون تقصير طولها.
  • إصلاح الوتر أو العضلة القابضة.
  • إصلاح الوتر أو العضلة الباسطة (ويمكن تأجيلها قبل ترميم الأوردة حيث لا يكون هناك حاجة لقلب اليد وإعادة قلبها مجددًا)
  • تصحيح الأعصاب
  • ترميم الشرايين
  • ترميم الأوردة
  • ترقيع الجلد والأنسجة الرخوة

تثبيت العظام (Bone fixation or osteosynthesis)

إذا أمكن زراعة اصابع اليد يتم تثبيت العظام أولًا باستخدام أسلاك كيرشنر (أسلاك ك) حيث يمتد السلك إلى المكان الذي تم قطع العظام عنده لتثبيت العظام جيدًا ،ويفضل بعض الجراحين استخدام الأسلاك بين العظام ويتحدد هذا تبعًا للموقف وحاجة الجراح.

يمكن أن يقوم الجراح بالتثبيت الداخلي للعظام خلال زراعة اصابع اليد إذا سمح الجراح بهذا حيث لا يحتاج فيها إلى استخدام أسلاك ك ويكون التثبيت فيها أكثر صلابة وتسهل أيضًا من حركة العظام بعد العملية إلا أنه يعيبها زيادة وقت العملية الجراحية.

إصلاح الوتر (Tendon repair)

بعد تثبيت العظام يأتي إصلاح الوتر أو العضلة القابضة بينما تكون اليد والذراع لا وعائية (avascular) وتكون العاصبة الضاغطة منتفخة.

بينما يفضل أن يتم إصلاح وتر العضلة الباسطة خلال زراعة اصابع اليد قبل ترميم الأوردة إذا كانت الأوتار مكشوفة أما إذا كان هناك مشكلة كأن تكون الأوتار التالفة كثيرة أو هناك صعوبة في إصلاحها فينبغي تفريغ العاصبة ومن ثم إصلاح أوتار العضلات الباسطة مباشرة بعد إصلاح أوتار العضلات القابضة.

ترميم الشرايين والأعصاب (Artery and nerve repair)

ما لم يتداخل تصحيح الأعصاب مع ترميم الشرايين فيفضل ترميم الشرايين أولًا أثناء زراعة اصابع اليد ،وإذا تم ترميم الشرايين أولًا ثم تفريغ العاصبة الضاغطة يكون تصحيح الأعصاب أصعب في بيئة ممتلئة بالدم.

يمكن ترميم الشرايين الان بتقنيات الجراحة الدقيقة حيث بإزالة المشابك الجراحية الموجودة على الأوعية الدموية يمكن تحديد ما إذا كان هناك فرصة لاستعادة الدورة الدموية في الجزء المبتور أم لا كما أنه يتم البدء باستخدام مضادات التجلط.

ترميم الأوردة (Vein repair)

بعد ترميم الشرايين والأعصاب خلال زراعة اصابع اليد يبدأ الجراح في إصلاح الأوردة إلا لو كان هناك تأجيل في إصلاح وتر عضلة منبسطة فيبدأ بالوتر أولًا.

عادةً يتم ترميم وريد واحد في الأصبع حيث يكون كافيًا لاستعادة التصريف الدموي.

شد وإغلاق الجلد (Skin closure and splinting)

يتم إغلاق الجلد عادة كآخر خطوة في زراعة اصابع اليد باستخدام رقعة من الجلد تبعًا لمدى انتفاخ وطبيعة الجزء المصاب.

أما لو كانت الإصابة ضخمة وكان هناك وتر مكشوف أو عصب أو عظم يتم تغطية الجرح وتأجيل عملية إغلاق الجلد إذا تمكن الجزء المصاب من النجاة. رعاية ما بعد زراعة اصابع اليد

رعاية ما بعد زراعة اصابع اليد

  • يتم فحص العلامات الحيوية ووجود الدم في الأوعية الدموية في المنطقة المصابة باستمرار.
  • تدفئة الغرفة حيث أن البرودة قد تؤدي إلى تشنج الأوعية الدموية الناتج عن البرد.
  • ينبغي أن يكون المريض بعد القيام بعملية زراعة اصابع اليد في غرفة هادئة وتقليل عدد الزيارات لمنع حدوث انقباض أو تشنج الأوعية الدموية الناتج عن التوتر.
  • يمنع تناول المشروبات الباردة والكافيين.
  • يٌعطى المريض مضاد حيوي واسع المدي (سيفالوسبورين) لمدة 5-10 أيام إذا كان الجرح مفتوحًا وفي حالة إصلاح الأوعية الدموية في الجروح المفتوحة يعتبر استخدام المضاد الحيوي علاجي وتزداد المدة التي يتم فيها استخدام المضاد الحيوي لتجنب الإصابة بالعدوى.
  • في حالة حدوث ضرر بالغ في الأوعية الدموية يتم استخدام مضادات التجلط لتحسين انفتاح الأوعية الدموية مثل الهيبارين والأسبرين والديكستران.

مضاعفات جراحة زراعة اصابع اليد

مضاعفات حادة

  • وتنتج من عدم وصول الدم والتغذية بشكل كاف إلى الجزء الذي تم زراعته ولذلك علامات منها انخفاض درجة حرارة البشرة وتغير لون البشرة إلى لون غير طبيعي عقب الجراحة مما ينذر بالخطر على الأصابع التي تم زراعتها حيث قد يتغير لون المنطقة إلى لون باهت بسبب قصور الشرايين.
  • أما إذا تغير اللون إلى الأزرق فذلك يحدث بسبب قصور الأوردة عن تصريف الدم الغير مؤكسج.

عادةً تكون المضاعفات بسيطة ويمكن احتواؤها ولكن في بعض الحالات تكون خطرة ولذا ينبغي إعادة المريض إلى غرفة العمليات في خلال 4-6 ساعات بعد ظهور آثار عدم وصول الدم بشكل كاف.

مضاعفات مزمنة

يعد عدم القدرة على تحمل البرودة والتصاقات الأوتار وعدم التحامها من أكثر المضاعفات المزمنة شيوعًا عقب القيام بجراحة زراعة اصابع اليد حيث أن تحمل البرودة له علاقة بالتغذية الدموية للأصابع صار هناك جدل حول زيادة عدد الشرايين التي يتم إصلاحها.

تتحسن القدرة على تحمل البرودة بمرور الوقت غالبًا بينما التصاقات الأوتار قد تتكرر وتتسبب في محدودية الحركة.

هل يمكن اعادة انماء الاصبع المبتور دون التدخل الجراحي؟

السؤال الذي يتكرر كثيرا عند الاشخاص الذين مروا بتجربة فشل اعادة توصيل الاصبع المبتور. هل هناك احتمال اعادة انماء الاصبع المبتور؟ و الجواب الأكيد أنه للأسف لا يمكن ذلك. ولكن هناك حلول أخرى مثل استخدام الأصابع التجميلية المصنوعة من السيليكون الطبي يحاكي شكله ولونه أصابع المريض حيث أن له ميزات عديدة:

  • راحة جيدة في ارتدائه دون الضغط الزائد وازعاج المريض. حيث يتم تفصيل الاصبع خصيصاً لكل مريض
  • تركيبته مستقرة تمامًا
  • يشبه الإصبع الطبيعي لحد كبير جداً
  • سهل التنظيف
  • لا يؤدي إلى الحساسية حيث أن السيليكون الطبي  الذي يستخدم لتصنيع الاصبع الصناعي يعد صديق للبشرة

الخلاصة

  • تعد جراحة زراعة اصابع اليد من أدق الجراحات التي تطورت في السنين الأخيرة وساهمت في استعادة الكثير من المرضى أصابعهم بشكل سليم.
  • تعد زراعة الاصابع ناجحة إذا استعادت حركتها وإحساسها لا بمجرد الحفاظ على شكلها الخارجي فقط.
  • تتم زراعة اصابع اليد وفق المعايير المطلوبة لتجنب حدوث مشاكل أو مضاعفات أو فقدان حركية الأصابع.
  • إذا حدث بتر اصابع اليد بما فيها الإبهام تعطى الأولوية لإعادة زرع الإبهام ثم استعادة قدرة راحة اليد على البسط والاتساع مجددًا.
  • تٌستخدم الجراحة المجهرية الانتقالية في نقل الأصابع السليمة أو الأقل تلفًا وإحلالها محل الجزء المبتور ويتحدد ذلك تبعًا للغرض والأهمية.
  • زراعة اصابع اليد للأطفال نتائجها أفضل منها عند الكبار حيث عند الأطفال يسهل استعادة وظيفة وحركة اليد مجددًا.
  • ينبغي متابعة حالة المريض الصحية قبل القيام بعملية جراحية تجنبًا للضرر الواقع عليه.
  • تتم جراحة زراعة الاصابع بترتيب معين في إصلاح الأنسجة التالفة من تثبيت العظام ثم إصلاح الأوتار ثم ترميم الشرايين والأوردة ثم إغلاق الجلد.
  • من المهم الحصول على الرعاية اللازمة بعد الجراحة لتجنب المضاعفات الحادة الناشئة من نقص التغذية الدموية للجزء المصاب.
  • في حال عدم نجاح عملية اعادة زراعة الاصبع المقطوع فلا يمكن نمو او انماء الاصبع المبتور. اي أنه لا يمكن للاصبع المبتور أن ينمو مجدداً و يستعيد شكله و ظيفته مع مرور الوقت.
  • يمكن تصنيع أصبع مصنوع من السيليكون الطبي إذا لم تنجح عملية إعادة توصيل الاصبع المبتور بسبب التأخر في إجرائها. كما يمكن استخدام هذا الاصبع في حال فشل عملية زراعة اصابع اليد